Header arabic FINAL

كتب بواسطة: Faisal Saleh on . الزيارات: 467

السياسة المالية عند الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

دراسة في الإقتصاد الكلي الإسلامي

بقلم جمادي سونردي

نائب رئيس المحكمة الشرعية مدينة تاسيكمالايا

 

عندما نتكلم عن الدولة لا يمكن أن ننفصل عن الكلام في الاقتصاد، والكلام عن الإقتصاد لا يمكن أن ننفصل عن الكلام في السياسة الاقتصادية والكلام عن السياسة الاقتصادية لا يمكن أن ننفصل عن الكلام في السياسة الاقتصادية الكلية. والإقتصاد الكلي في العصر الحديث فيها سياسات تهدف إلى تنظيم الاقتصاد وتوجيهه وتحكمه وتطويره. بجانب هذه الأهداف التقدمية فإن السياسة الكلية في الاقتصاد له صفات علاجية يمكن أن يحل المشكلات الاقتصادية كالبطالة والتضخم والعجز في ميزانية الدولة والعجز في تحقيق التوازن في التجارة الدولية والعجز في المدفوعات الدولية. إن السياسة المالية والنقدية من أهم السياسات الكلية في الاقتصاد. والفرق بينهما يكون في المؤسسة التى تتولى شئونها والوسائل التى تستخدم في سياستها.
تقوم السياسة المالية من خلال التحكم على ميزانية الدولة. وهي تضبط الدخل والمصاريف من أموال الدولة لا سيما من الضريبة والدعم الحكومي. إن سلطة القرار والتنفيد للسياسة المالية على أيدى وزارة المالية. وبهذا فإن السلطة العليا في السياسة المالية تكون في أيدى وزير المالية. وأما السياسة النقدية فإنها تقوم على ضبط تداول النقود وضبط المؤسسة المالية خصوصا البنوك. فإن صاحب سلطة القرار والتنفيد في هذه السياسة هو البنك المركزي. وبهذا فإن صاحب السلطة في السياسة النقدية هو محافظ البنك المركزي. وهذه السياسة تضبط فوائد البنوك وتنظيم البنوك ومجموع النقود المتداولة في مجتمع الدولة .
إن الأزمة المالية التى عانى منها بلادنا إندونيسيا لا ينفصل عن الأخطاء في السياسة المالية والنقدية التى ينتهجها الحكومة الإندونيسية. إن ميزانية الدولة مع مرور الأعوام لايتجه إلى التوازن وحصول الزائد بل يتجه نحو العكس ويحدث النقص في الميزانية. وكذلك في السياسة النقدية لم تستطع رفع قيمة النقد الروبية أمام النقد الأجنبي على الرغم من وجود التقدم الذى أحرزه البنك المركزي الإندونيسي عام 2007 .
على مدى تاريخ الحضارة الإنسانية وقبل وجود سيطرة الغرب على الحضارة الحديثة فإن حضارة الإسلام قد أحرزت تقدما ومجدا في المجالات المختلفة ومنها مجال الافتصاد. فإن التقدم الاقتصادي والرفاهية التى حققتها حضارة الإسلام لمعجزة كبرى في تلك العصور. ومنها عصر الخليفة عمربن الخطاب رضي الله عنه الذى نجح في تحقيق التقدم الاقتصادي والرفاهية لشعوب الإسلام ووجود الزائد في ميزانية الدولة. وهذا لا يخلو من وجود تأثيرالسياسات المالية والنقدية التى ينتهجها عمربن الخطاب. وبهذا فإن الإسلام قد تبنى مفهوم الاقتصاد الكبرى وطبقها قبل أن يعرفه الغرب. إن السياسات المالية والنقدية في الإسلام هي جزء صغير من نظام الاقتصاد الاسلامي الكلي كوحدة واحدة. وإن الاقتصاد الإسلامي هوجزء من نظم الإسلام الكبرى كوحدة متكاملة. وبهذا يجب أن ينطر ويعتقد أن النظام الإسلامي هو نظام شامل وعالمي.
ولهذا ينبغي علينا كالشعب الإندونيسي ذى الأغلبية المسلمة أن نتعلم من نجاح عمر بن الخطاب في سياسته المالية والنقدية في الاقتصاد الكلي. لماذا نتعلم من عمر بن الخطاب مع وجود فروق زمنية طويلة بيننا وبينه ومع تطوراقتصادي سريع؟ لأن نجاح عمر بن الخطاب يمكن أن نجعلها إلهاما وعبرة ومبدأ ومفهوما في انتهاج السياسات الاقتصادية حتى يستطيع إندونيسيا أن ينظم ويضبط ويطور اقتصاد البلاد وأن يقدم حلولا وعلاجا للمشكلات والأمراض الاقتصادية كالبطالة والتضخم ونقص الميزانية والتجارة الدولية والسداد المتعلق بالالتزامات الدولية.
في هذا البحث سيركز الباحث على اختيار إحدى هذه السياسات التي سبق ذكرها وهي موضوع السياسة المالية.

 

للتحميل المباشر اضغط هنا

 

عنوان المكتب

المديرية العامة لهيئة المحاكم الشرعية
مبنى سكرتارية المحكمة العليا (الملازم ٦-٨)
الشارع أحمد ياني كاف. ٥٨عن طريق باس، جاكرتا بوسات
هاتف: ٠٢١- ٢٩٠٧٩١٧٧
الفاكس: ٠٢١-٢٩٠٧٩٢٧٧
البريد الإلكتروني: ditjen.badilag[at]mahkamahagung.go.id